الشيخ حسين بن جبر
185
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ابن حمّاد : علم الذي قد كان أو هو كائن * والعلم فيه مقسّمٌ ومجمّع كم مشكلٍ أعيا على حسّاده * حتّى إذا بلغوا به وتسكّعوا لجأوا إليه أذلّة فأناره * حتّى غدت ظلماؤه تتقشّع وهوالغنيّ بعلمه عن غيره * والخلق مفتقرٌ إليه أجمع فصل في ما جاء على عهد « 1 » عمر أحمد بن عامر بن سليمان الطائي ، عن الرضا عليه السلام في خبر : إنّه أقرّ رجل بقتل ابن رجل من الأنصار ، فدفعه عمر إليه « 2 » ليقتله به ، فضربه ضربتان « 3 » بالسيف حتّى ظنّ أنّه هلك ، فحمل إلى منزله وبه رمق ، فبرأ الجرح بعد ستّة أشهر ، فلقيه الأب وجرّه إلى عمر ، فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال لعمر : ما هذا الذي حكمت به على هذا الرجل ؟ فقال : النفس بالنفس ، قال : ألم يقتله مرّة ؟ قال : قد قتلته ثمّ عاش ، قال : فيقتل مرّتين ، فبهت ، ثمّ قال : فاقض ما أنت قاض . فخرج عليه السلام ، فقال للأب : ألم تقتله مرّة ؟ قال : بلى ، فيبطل دم ابني ؟ قال : لا ، ولكن الحكم أن تدفع إليه ، فيقتصّ منك مثل ما صنعت به ، ثمّ تقتله بدم ابنك ، قال : هو واللّه الموت ولابدّ منه ، قال : لابدّ أن يأخذ بحقّه ، قال : فإنّي قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص ، فكتب بينهما كتاباً بالبراءة ، فرفع عمر يده إلى السماء ،
--> ( 1 ) في « ط » : في ذكر قضاياه عليه السلام في عهد . ( 2 ) في « ع » : إلى عمر . ( 3 ) في « ع » : ضربات .